الشيخ ذبيح الله المحلاتي

390

مآثر الكبراء تاريخ سامراء

تقدّم في محلّه ، ويدخل الخارج من الرواق في مسجد واقع على عرش السرداب المطهّر لا يقلّ طوله عن خمسة وعشرين مترا وعرضه عن خمسة أمتار ، وارتفاعه عن ثمانية أمتار ، وهذا المسجد هو اليوم بيد أبناء العامّة من أهل سامرّاء ويقيمون فيه الجمعة والجماعة ، وعليه قبّة عالية ملوّنة بالقاشاني ذي الألوان على ألطف نقش وبديع فنّ ، وهذا البناء من الآثار الباقية للأمير السلطان حسين قلي خان بن أحمد خان الدنبلي الآتي ذكره . صفة البهو والمأذنتين للبهو الذي يعرف باسم الأيوان والطارمة مرتفع عن أرض الصحن قدر متر ويبلغ طوله ثلاثة وثلاثين مترا وعرضه عشرة أمتار مفروش بالرخام ، ولا يقلّ ارتفاعه عن عشرة أمتار مفروش بالرخام ، وجدرانه قدر متر ونصف مكسوّة بالرخام ، والباقي بالقاشاني ذي الألوان على بديع فنّ وأحسن تركيب ، وكان مكشوفا مثل بهو النجف الأشرف إلى عصرنا الحاضر ، فقام بتسقيفه الشهم الهمام أحد زعماء الفرات الشيخ عبد الواحد المعروف بالتقى والصلاح والجود والسماح فأنفق أموالا جليلة حتّى سقّفه على أحسن تركيب ، رحمه اللّه رحمة واسعة . وفي ركنيه مأذنتان مرصّعتان بالقاشاني أيضا ذي الألوان ، ارتفاع كلّ واحد منهما لا يقلّ عن خمسة وعشرين مترا ، مكتوب عليهما « بسم اللّه الرحمن الرحيم » والكتابة كالنطاق على حدّ وقوف المؤذّن ، وهما مكشوفتا الرأس بخلاف مآذن سائر العتبات فإنّها مسقّفات ، وفي عصرنا من أعلاهما إلى أسفلهما مطلّى بالذهب ، والأيوان الذي يدخل منه الزائر إلى الرواق في وسط هذا البهو سقفه مطلّى بالجصّ الأبيض ، وجدرانه مزدانة بالمرايا ذوات أشكال هندسيّة مختلفة بديعة ، وعلى جبهة الأيوان مكتوب اسم أحمد خان الدنبلي بلون أصفر جلي ، وسائر الكتابة